محمد بن جرير الطبري
337
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
المشرق والمغرب " ، يعني : الصلاة . يقول : ليس البر أن تصلوا ولا تَعملوا ، فهذا منذ تحوَّل من مكة إلى المدينة ، ونزلت الفرائض ، وحدَّ الحدود . فأمر الله بالفرائض والعمل بها . 2514 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ليس البر أن تُولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب " ، ولكنّ البر ما ثبت في القلوب من طاعة الله . 2515 - حدثني القاسم قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 2516 - حدثني القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن عباس قال : هذه الآية نزلت بالمدينة : " ليس البر أن تُولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب " ، يعني : الصلاة . يقول : ليس البر أن تصلوا ولا تعملوا غيرَ ذلك . قال ابن جريج ، وقال مجاهد : " ليس البرّ أن تُولوا وجوهكم قبَل المشرق والمغرب " ، يعني السجود ، ولكن البر ما ثبت في القلب من طاعة الله . 2517 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو تميلة ، ( 1 ) عن عبيد بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، أنه قال فيها ، قال يقول : ليس البر أن تصلوا ولا تعملوا غير ذلك . وهذا حين تحوّل من مكة إلى المدينة ، فأنزل الله الفرائض وحدَّ الحدود بالمدينة ، وأمر بالفرائض أن يؤخذ بها . * * * وقال آخرون : عنى الله بذلك اليهود والنصارى . وذلك أن اليهود تصلي فتوجِّه قبل المغرب ، والنصارى تصلي فتوَجَّه قبل المشرق ، فأنزل الله فيهم هذه الآية ، يخبرهم فيها أن البرّ غير العمل الذي يعملونه ، ولكنه ما بيناه في هذه الآية * ذكر من قال ذلك :
--> ( 1 ) في المطبوعة : " أبو نميلة " بالنون ، والصواب ما أثبت . وانظر الأثر رقم : 2490 والتعليق عليه .